Sunday, September 7, 2014

لماذا أرادت الناي؟

ان الأثار المترتبة علي النجاح و تحقيق الذات هي الوحدة, فمع كل الانتصارات و الانجازات التي تُحقق في الوهم المسمي حياه تزداد هي وحدةً ,هدوءً وعمق داخليا .

اما خارجيا فاصبح الوضع لا يُطاق, الكثير من الناس و القليل القليل من الاصدقاء الذين يفهمون حقا قدر معاناتها,من تسمح لهم بالدخول إلي عالمها الذي يبدو لهم مظلم كئيب عطن ,ولكن هذا لم يكن يزعجها في شئ طالما سوف يصمتون حينما تطلب منهم ذلك, فهي تريدهم فقط حتي تكسر شعور الوحدة المتزايد داخلها, ولكنها كانت تعلم انها وبعد فتره ليست بالبعيدة حتي الاصدقاء لن يكونوا عونا لها. سُلِبت من وجهها ألوان الحياه ,بات الليل رفيقها الوحيد,وأصبحت فكرة وحيدة تسيطرعلي ما بقي لديها من افكار, وهي الهروب ان تهرب من كل ما لم تختاره في حياتها من كل ما فُرض عليها لكونها هي هي
)
ما هو سر الوجود؟ سؤال عبقري في بساطته, منشط للذهن, و يذكرك بقائمة الاسئلة التي لم تجد لها اجابة,و لكن هناك سؤال اشد بساطة يطرح نفسه : اي وجود وجودي ام وجودك ام وجودية الاشياء ؟ لكل وجود سر و شكل و صورة من الحقيقة, وجودك لا يلغي وجود الآخر بل هو دليل علي وجوده !(ساتتركك مع تلك الاسئلة تجد اجابتك بنفسك )
الهروب في حالتها قرار, ظاهره جبن و باطنه شجاعة, يتطلب بعض القرارت القاسية و لكنها سوف تعيد الحياة لها مجددا القدرة علي التخلي ممتعة حقا ,بكل مافيها من تحرر و جنون و رؤية جديدة للحياة.
قررت ان تبدأ هروبها في الصباح لم تعلم السبب ولكن راقت لها الفكرة و ذهبت تنظر للناس ووجدت ان اكثرهم سعادة ابسطهم حالا في الدنيا, اكثرهم بعدا عن ضجيج الامتلاك, تُري ما تركه هؤلاء الناس في مقابل تلك الحرية ! و ما عليها ان تترك ايضا مقابل تلك المرحلة
تتبعت ذلك الشخص الذي لم يكن يملك إلا مركبا صغيرا و لكن كان شئ في نظرته توحي بانه يملك مجري المياة, و انه يتركه للناس تستخدمه بكل زهد في ما يملك. ودت أن تكون مثله و لكنه الخوف الملعون كان واقفا امامها كحائط ,مُعلق عليه كل ما تملك ليذكرها بما عليها ان تترك لتصبح مثله. كل الدنيا تتمني ان تكون ملكا لها و لكنها تزهد فيها ولا تريد إلا ان تملك حريتها فهي فى وجهة نظرها سر وجودها,لن يتحقق وجودها إلا عندما تتحرر. عندما أتي رفيقها الليل جلست معه تفكر, في مقارنتا بين ما تملك آلان و ما لا تملك , بين ماعليه ان تخسره لتصبح كما تريد (صراع قاتل مؤلم بين قلبها و عقلها

و العقل في اللغه يعني الربط -تخيل المعني جيدا-!
)
 طبعا انت تقترح ان تترك كل شئ و تذهب خلف ما تريد الي الحرية,ان تقاتل من اجل ما تريد و لكن كلنا نعرف انه لو كنت انت في هذا الموقف لعجزت عن الاختيار و
ستلزم الصمت و تستمر في شكل حياتك الرتيب البائس( انه الخوف من ان تخسر مالا تملك
(
بقيت هذه الليلة تفكر, و في الصباح كان القرار :"أن لا تخسر شيء و ان تستمر كما هي وحيدة مع نجاحها, اختارت السجن بدلا من الحرية, عقلها لم يستطع ان يتحمل فكرة الحياة دون قيود الاخرين عليه ,وأن يعيش خارج الإطار المرسوم له . اصبحت في ذلك اليوم وجها مبتسما علي كيان ميت مقيد بالخوف.

هل انت هكذا ؟أم هو نايك ؟ ما هو سر وجودك ؟
)
(عندما أكون صامتا فأنى أجد نفسي في أفق حيث للسكوت لحن يكون هو الدنيا ..لا تخف من صمتك او من لحنك فهذا اقرب ما يكون لك ... اعطني الناي وغني..ليست قصه خياليه وليست قصه واقعيه مجرد تخاريف واحد فاضي !

No comments:

Post a Comment