ما ذنب آدم في أن يحمل علي عاتقه ثقل الدنيا و أثقال سيتركها بعده أبناءه من خراب و تدمير و سفك دماء
:
قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسن بن أسكاب، حدثنا علي بن عاصم، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله
:
"إن الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق، فلما ذاق
الشجرة سقط عنه لباسه، فأول ما بدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يشتد
في الجنة، فأخذت شعره شجرة فنازعها، فناداه الرحمن عز وجل: يا آدم مني
تفر؟ فلما سمع كلام الرحمن قال يا رب لا، ولكن استحياء
".
وروى الحافظ ابن عساكر من طريق محمد بن اسحاق، عن الحسن بن ذكوان، عن الحسن البصري، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله
:
"إن أباكم آدم كان كالنخلة السحوق، ستون ذراعا كثير الشعر موارى العورة،
فلما أصاب الخطيئة في الجنة بدت له سوأته، فخرج من الجنة، فلقيته شجرة
فأخذت بناصيته، فناداه ربه: أفرارا مني يا آدم. قال: بل حياء منك والله يا
رب مما جئت به". ثم رواه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن،
عن يحيى بن ضمرة، عن أبي بن كعب عن النبي
بنحوه. وهذا أصح، فإن الحسن لم يدرك أبيا. ثم أورده أيضا من طريق خيثمة بن
سليمان الأطرابلسي، عن محمد بن عبد الوهاب أبي مرصافة العسقلاني، عن آدم
بن أبي إياس، عن سنان، عن قتادة عن أنس مرفوعا بنحوه.
من قصص الأنبياء لابن كثير و الله أعلي و أعلم -
يقال أن الأنسان سيحمل جزء من ذنوب وسيشعر بكل أوجاع أبناءه ربما لتقصير ما حدث و ربما لأنها كثيرة جداً أن يحملها بمفرده لجهله أو ضعفه أو لأنه ببساطة جزء منك
"
قال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي
قال: حاج موسى آدم عليهما السلام فقال له: أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنة وأشقيتهم.
قال آدم: " يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على
أمر قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني، أو قدره علي قبل أن يخلقني"؟.
فجيعة قابيل و هابيل و ما لها من صدي يدوي إالي يوم القيامة فكام لابد للشيطان من دور يظهر به في القصة التي نعيشها
عن القصة :
وذكر أبو جعفر الباقر أن آدم كان مباشرا لتقريبهما القربان والتقبل من
هابيل دون قابيل، فقال قابيل لآدم: إنما تقبل منه لأنك دعوت له ولم تدع لي.
وتوعد أخاه فيما بينه وبينه.
فلما كان ذات ليلة أبطأ هابيل في الرعي، فبعث آدم قابيل لينظر ما أبطأ
به، فلما ذهب إذا هو به، فقال له: تقبل منك ولم يتقبل مني. فقال: إنما
يتقبل الله من المتقين. فغضب قابيل عندها وضربه بحديدة كانت معه فقتله.
وقيل: إنه إنما قتله بصخرة رماها على رأسه وهو نائم فشدخته. وقيل: بل خنقه
خنقا شديدا وعضه كما تفعل السباع فمات. والله أعلم.
أعتقد قابيل أنه قوي لدرجة تقربه من قوة إله عندما عرف قدرة الإنسان علي القتل و سلب الحياة وأهتزت الارض بالصراخ .
كم كان حجم معاناة الأرض في تلك اللحظة و كم كان كبره في إزدياد و كم كان ألمك يا آدم و الغصة التي أصابتك و ذكرتك بالمعصية الأولي
كم بكيت و أنت تعلم أن جزء منك سيدخل النار و ياليتها كانت قدم أو يد لكانت أهون عليك من أن يقتل أبن لك و أن يدخل الأخر النار
كم كان حجم معاناة الأرض في تلك اللحظة و كم كان كبره في إزدياد و كم كان ألمك يا آدم و الغصة التي أصابتك و ذكرتك بالمعصية الأولي
كم بكيت و أنت تعلم أن جزء منك سيدخل النار و ياليتها كانت قدم أو يد لكانت أهون عليك من أن يقتل أبن لك و أن يدخل الأخر النار
.أنت تعلم يا آدم أنك سوف تشعر بنفس ما سيشعر به أن لم يكن أكثر لازمت الصمت بعد ذلك فلم يكن للكلام أي معني
.
( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ( 37 )
قيل : إن هذه الكلمات مفسرة بقوله تعالى : قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين )
و قيل أنها الأستغفار و صيغه
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
"لما خلق اللّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيضا من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص مابين عينيه، فقال: أي رب، من هذا؟ قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أي رب، زده من عمري أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أولم يبقى من عمري أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها لابنك داود؟ قال: فجحد آدم فجحدت ذريته ونسى آدم فنسيت ذريته، وخطى آدم فخطت ذريته".
هذا حديث حسن صحيح رواه الترمذى
و الله أعلي و أعلم
No comments:
Post a Comment