اختلف الكثير من الانسان عن الشيطان ,ماهو! حيث لم ترد اي آية عن خلق الشيطان, كيف خُلق او لما خُلق شيطان؟
ذهب البعض الي عدة تفيسرات منها أنه من الجن و فسق عن أمر ربه مستشهدين بـ (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ..) ..
وقال آخرون أنه من الملائكة , أحد المقربين المحبيبن المطلعين علي اللوح المحفوظ و عندما عصي ربه طُرد من الجنة و حل عليه غضب الله و تحول إلي شيطان (إذ قال ربك لملائكة إني خالق بشراً من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فسجد الملائكة أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين)
, و في الحالتين كانت توجد اسئلة توقف مفعول وجهات النظر, منها:
ماذنب نسل إبليس أن يولد شيطان و يُعذّب علي خلقه علي هذه الهيئة؟
كيف يوجد شياطين من الإنس و من الجن غير الشياطين من نسل إبليس ؟
كيف يمكن ان يعصي ابليس او اي خلق امرا مباشرا من الله في حضرت الله ؟
"كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا
.! (لا يمكن ان نجزم انه لا يوجد مخلوق اسمه الشيطان (و يخلق م لا تعلمون
ذهب البعض إلي تفسير اخر أقوي -من وجهه نظري- أن الشيطان هو إعتقاد فكره خلقت مع ادم و نفسه مكونه من صفات منها الكبرياء، الحسد، الجشع، الشهوة، الغضب، الطمع، والكسل, و اول من اصيب بها هو ابليس نفسه . فاصبحت دين يتبع تفاعل النفس مع الشهوة ينتج عنه بذرة
تزرع في داخلك في أظلم مكان في طبقات نفسك, ينتج عنه شجرة في داخلك تكبر معك, فهو شجرة بداخلك ,ثمارها أفكار ذات طابع وسواسي أمري ,يطيب لنفسك إتباعها و تصبح سكن لنفسك تجلس علي قمتها و تراقب منها و تري من خلالها الأحداث.
و جئتِ أانتِ بهذه الهالة, التي برغم كل ما لاقت في الدنيا مازالت قادرة علي التوهج بدفء ذهبي مريح,حقا لا يوجد جمال يضاهي جمال خُلق من مأساة, يجعل نفسك تهبط من علي الشجرة إحتراما, و تقف في صمت إجلالا لهذه الروح القويه التي تحمل معها مأساه وطن و مازالت تتوهج!
جلست أراقب ما لم يظهر منك , اتعجب, لابد أنها تملك في داخلها زهرة تجلس عليها روحها !
ارتجفت نفسي بداخلي و اهتزت الشجرة و سقطت ثمارها و لم التقطها هذه المرة فذبلت , لم أكن بحاجه إلي هذا النوع من الوسوسة, لم أكن بحاجة إلي شئ أكثر
من أن تستمر تلك اللحظة الهادئة, و الشعور الغريب بالرضا, و كأن تلك اللحظة خلقت من اجلك.!
كانت تملك تلك النظرة التي تمنيت ان تخترقني فتذيب شيطاني و تسقط أوراق تلك الشجرة الملعونة بداخلي ,و اُترك كـ"يونس" بعد أن خرج من بطن حوته ( وجد يونس (نفسه في العراء سقيما هزيلا، فحمد الله على النجاة، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فأكل منها واستظل بظلها، وعافاه الله من سقمه وتاب عليه
كم كنت اتمني ان اقف عند هذا الحد و لكن نحن لا نملك اللحظة بل هي اللحظه التي تملك زمام الأمور ...
ما حدث بعد ذلك أنها رحلت بكل بساطة و قسوة و تركت ذكري لهالتها الغنية بالكثير الكثير من النور المغلف بصبر له تأثير مخدر,و الذي سرعان ما زال
و جلست انا وحيدا تحت الشجرة, استظل بها !
No comments:
Post a Comment