Sunday, September 7, 2014

عن الشجر و الفحم

قرب قرب قرب قصه النهارده اوعي تفوتك قصه النهارده
بطلة قصة النهارده هي البذرة
بعد ما اتزرعت و كبرت و شقت الطين اللي كان حاميها من كل حاجه و خرجت للنور و للدنيا و كل احلامها مالياها بثقه و عفويه وشجاعه و في اول ايامها كانت كل حاجه جديده و الالوان كمان كانت جديدة و كانت لسه بتتفاجئ و كان لكل حاجه في الدنيا طعم ..
و بعد ما ايام الطفوله خلصت و عودها بدا ينشف لقت نفسها قدام متلازمه اسئله وجودية وملحة.. في الاول حاولت انها متفكرش فيهم بس حاجه جواها كانت بتصحي و تتحرك و كان كل شويه صوت جواها يسئلها سؤال .. ا
نت ايه ؟و اصلك ايه ؟و جايه هنا تعملي ايه ؟
و بعد الاسئله دي النبتة -اللي مبقتش بذرة- معرفتش تستحمل الدنيا اللي عارفاها ماهو برده نفسها تتحقق .!

و كان قدامها تبقي وردة جميلة تعجب اي حد و اي حد شاطر شويه يقطفها و يحطها عنده في مكان حلو شوية و شوية شوية تنطفي و تموت ...

بس هي اللي مش زي اي نبتة معجبهاش عيشة الورد! و مرت ايام و النبتة اللي مبقتش وردة كبرت و بقت شجيرة و ابتدت تنشف و تجف و هي كل ده في دوامة الاسئلة
و في يوم خط حياتها تقاطع مع خط حياة صوفي جوال ونظرته عدت الدرع اللي علي شكل شجيرة و دخلت لقلب الوردة و كانت زي جرعة شمس لوردة عباد شمس صايمة .
صحت اللي كان خايف يصحي و في الليلة دي قعد معاها طول الليل يدندن و يدخن و كل اللي كانت فاكراه من الكلام كان :"عليك ان تُحرق حتي تتطهر و عليك ان تتطهر حتي تتحقق و عليك ان تتحقق حتي تقبل و يفتح الباب لك و تجلس في الحضرة المرغوبة المنشودة حلم الاحلام وغاية الغايات و نور كل شموس الدنيا" .

ونام وتركها بعد ان اشعل قلبها وفي الصباح تركها و وعدها في لقاء ثاني بعد سنه و اصبح عندها اسئله اخري واشياء تقلقها منها ان بعد سنه و في موعد اللقاء ستصبح شجرة و هذا امرا عظيم ليحدث لكثير من بني جنسها و هل هي مستعده لترك هذا للذهاب في رحلة لتعلم اين تبدا او الي اين سوف تاخذها و اين ستنتهي ؟

لم تمتلك اي اجابة و لكنها هذه المرة لم تستطع ان تستكين او تهدا من صحوة هذا القلب و هذا الشيئ الذي يحرك قلبها . فهو لم ييقظ قلبها فقط بل ايقظ ايظا روح الوردة التي تسكن في داخل تلك الشجرة.. ادركت حينها انها ليست هذه الشجرة بل ان تلك الشجرة هي مجرد شكل من اشكال روحها احد تجسيداتها و ادركت ايضا انها اضاعت وقتها في محاوله ان تمد جذورها في الشكل و الاتجاه الخاطئ و كان عليها ان تتحرر كانت تريد ان تذهب الي نور الشموس لم يعد يكفيها تلك الشمس بل تريد ماوراء تلك الشمس خالق تلك الشمس خالق تلك الالوان وخالقها تريد ان تذهب له حتي تسكن و تهدا فهو جنتها تريد ان تملا كل مافيها منه و تذواب فيه

و لكنها لم تكن تعلم ان ما يحرقها كان الحب اصبحت مشتعلة من الداخل في نار مخزنه ممتعة و الم لا تستطيع العيش من دونه فهو سبب انها مازالت علي قيد الحياه و لم تفقد الامل في ان يفتح لها الباب اصبحت من الداخل كجمرة الفحم المشتعل

و مرت سنة ..وجاء دليلها لنور الشموس ورائها و بكي من اجلها و ابكاها و كانت الدموع ابرد من حرارت قلبها و اصبحت الشمس بارده جدا مقارنة بها و جلس بجانبها الليلة يبكي و يتمتم : 

"اصابك من نار الهوي مالا يستطيع اي شي اطفاءه اخجلتي الشمس بنارك فهذا داءا لا نريد ان نشغي منه فايا دايم بدوام دوامك ادمه علينا"

ورقصت روح الوردة في هذه الحضرة و مرت الليلة وفي الصباح و قبل الرحيل ترك لها اخر سؤال

ماذا يحدث عندما تحترق الشجرة؟ و ماذا يحدث عندما يحترق الفحم بالحب؟

No comments:

Post a Comment