و كنتِ أنتِ عندما أستيقظ
وجدك أمامه فبرغم مما رأي من خلقه إلي تلك اللحظة, كنت ِأنتِ الألوان التي شكلت الحياة ,و جعلت للمناخ فصول وطرح الزهر
حيائنا من جمالك ,و خلق كلام من أجلكِ, وجالت العين في ملامحك لتتعجب بالمعجزة. ليس من السهل ان تبهر تلك العين حينها لم يكن للزمن عقارب بعد, لم يكن له تلك القيود بل كان أكثر حرية و كرماً ,كانت اللحظة حياة بأكملها صورة واضحة المعالم و التفاصيل لا تنتهي إلا حينما يتفق الجميع بأن تنتهي, كانت هذه أول لحظة في الدنيا التي نعرفها حاول الكثير أن يصل إليها,أو أن يرضي الزمن عليه ليطيل لحظة الحب الحقيقة ,و كانت تلك اللحظة -ا أول مرة -عندما وقف كل شيئ يراكِ معه ,من أجلك ولد نوعاً مخصوصا من الود أثر قلوب الأحبة من بعدكم ... لم يكسر تلك اللحظة إلا أبتسامتكِ له, فأدرك أنه ليس في حلم.
ورد لنا عن تلك اللحظة
عندما كان آدم نائما خلق الله حواء من ضلعه الأيسر فعندما استيقظ وجدها عند رأسه فقال لها من انتِ ؟ فقالت أنا امرآه .. فسألت الملآئكة عن اسمها (كإختبار له لأن الله علمه الأسماء كلها) فقال لهم حواء ولم يرد اسم حواء أبدا في القرآن الكريم. ولكن اشير اليها في القرآن: وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) وذكرت في السنة.
سميت حواء بهذا الاسم لأنها أم الأحياء من البشر. فقد جاء في شرح مسلم للنووي قال: روينا عن ابن عباس قال: سميت حواء لأنها أم كل حي، قيل إنها ولدت لآدم أربعين ولداً في عشرين بطناً في كل بطن ذكر وأنثى. وأما أول من سماها بذلك فلم نقف عليه، ولعله آدم عليه السلام. والله أعلم
(وللعلم المرأة الوحيدة التي ذكر اسمها في القرآن الكريم هي مريم ابنة عمران فقد ورد ذكر اسمها في القرآن أربعاً وعشرين مرة، منها أحد عشر مرة ذكرت وحدها، وثلاث عشر مرة ذكرت منسوباً إليها ابنها عيسى عليه السلام.)
معنى كلمة حواء في اللغة، وسبب تسميتها بهذا الاسم: كلمة حواء في اللغة تحمل معنى السمرة، وكذلك الحمرة التي يخالطها سواد. قال الجوهري: "والحوّة: سُمرةُ الشفة. يقال: رجلٌ أحوى، وامرأةٌ حوّاء"(1). وقال ابن منظور: "يقال: وامرأة حوّاء وقد حويت، وقال ابن سيده: شفة حوّاء: حمراء تضرب إلى السواد، وكثر في كلامهم حتى سمّوا كل أسود أحوى"(2). وقال الزمخشري: "الأحوى: لون يضرب إلى سواد قليل، وسميت أمّنا حواء؛ لأدمة كانت فيها"(3). وردت مجموعة من الأقوال في كتب التفسير في سبب في تسمية حواء بهذا الاسم، ومن أبرز هذه الأقوال ما يلي:
أ- أنها خلقت من حيّ، وبمثله سميت مرأة؛ لأنها خلقت من المرء.
ب- لأنه كان على شفتيها حُّوة (سمرة الشفة).
ج- لأنه كان في ذقنها حُوَّة (حُمرة مائلة إلى السواد)
د- لأن لونها كان يضرب إلى السُّمرة.
ه- لأنها أمّ كل حيٍّ.
و- لأن امرأة الرجل تحوي عليه وتستحمله، فيسمع منها في أغلب أمره
ربما كان أسمها حواء و ربما كان أسمها أي شيئ لا نفهمه لا نعيه ربما لم يرد لنا تأكيد للأسم كتميز لأم الدنيا ويصبح أسمها خاص جداً كخصوصيتها عند رب آدم وآدم و ربما نسل آدم.
آدم لم يعرف الجنة قبلك فأنت مفتاح جنة أدم لم يدخلها ألا معكي
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ
نصف ما في الدنيا قد خلق لكِ و النصف الأخر خلق ليبحث عنكِ حتي يسكن فأنت مفتاح الجنة و ربما أنتِ الجنة التي سكنها آدم وود لو لم يتركها أبداً و يصبح مخلداً فيها معكِ, وكانت هذه النقطة الفاصلة في تاريخ البشارية .
فوسوس إليه الشيطان قال ياآدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى (هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى). وأقسم إبليس لآدم أنه صادق في نصحه لهم، ولم يكن آدم عليه السلام بفطرته السليمة يظن أن هنالك من يقسم بالله كذا، فضعف عزمه ونسي وأكل من الشجرة هو وحواء. ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة. إن نص القرآن لا يذكر حواء. إنما يذكر آدم -كمسئول عما حدث- عليه الصلاة والسلام. وهكذا أخطأ الشيطان وأخطأ آدم. أخطأ الشيطان بسبب الكبرياء، وأخطأ آدم بسبب الفضول.
وما كان سيكون قد كان بالفعل غريباً جداً هدا الأمر فينا نري و نوقن ما سوف يحدث أو سوف يصيبنا بل و في بعض الأحيان
ننتظره و لكن حينما يقع علينا او يحدث لنا ما نؤمن بحدوثه نفزع نهلع ونفقد كل ما يربطنا بالأخر وننعزل في داخلنا وننسي من كان معنا و نتوه في صحراء داخلنا .
هبطتِ وحدك .. وحدك في الدنيا كانت تلك أول مرة تجربي فيها شبح الوحدة في أرض لم تمس بوقع أقدام من قبل خائفة تائهة أين
آدم ؟ ماتلك ما الأصوات التي بداخلك ؟ ما تلك الأفكار ؟لما لست في الوحدة وحيدة؟ بكاء رعشة خوف من فقدان آدم ثم صمت و
ذهبتي تبحثي عن نصفك الأخر و ما ورد في ذلك الرأي الراجح ما رآه ابن عباس -رضي الله عنه قال نزل آدم بالهند ونزلت حواء بجدة فجاء في طلبها بدأ يبحث عنها في الأرض حتى اجتمعا وتعارفا بعرفات وبذلك سُمي عرفات, تعارف فيها آدم وحواء.
وكانت تلك بداية أول فصول الحياة ... البدايات دائماً هي الأصعب, الكثير من العمل الكثير من الجهد والقليل من الوقت عندما تدرك دورك في الحياة يصبح لأي شيئ سبب في تحقيق هدفك حتي الحب.
يروي الطبري أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدا في عشرين بطن عشرين مرة ولدت كل مرة تلد توأم في كل واحد ذكر وأنثى أولهم قابيل وأخته كليمه وآخرهم عبد المغيث وأخته أم المغيث وبدأ البشر يكثرون ويتناسلون.
يُقال إن الرجل حين يتألم يكره، بعكس المرأة التي حين تتألم تزداد عاطفةً و حباً
فلو خٌلقت حواء من آدم عليه السلام و هو مستيقظ لشعر بألم خروجها من ضلعه و كرهها، لكنها خُلقت منه و هو نائم .. حتى لا يشعر بالألم فلا يكرهها.. بينما المرأة تلد و هي مستيقظة ، و ترى الموت أمامها ، لكنها تزداد عاطفة .. و تحب مولودها ؟؟ بل تفديه بحياتها ... ولكنها خلقت منه و هو نائم حتى لا يشعر فلا يجوز لمخلوق ان يشهد خلق مخلوق آخر.
ثم حدث ما حدث بين قابيل و هابيل و كانت تلك أول مرة تشعري بذلك الألم و أن يموت جزء منك تذكرتي اللطمة الأولي و كيف كنت وحيدة و كيف لا يوجد في الدنيا ما يخفف عنك آلامك تلك القبضة في القلب التي لم تفارقكِ ما حيتي ,كان حزنك من نوع آخر ,كان من النوع الذي يجعل النجوم تختفي من السماء خجلا منه ذلك البكاء الذي لم تفتقديه طول حياتك,تلك الكسرة و النظرة الحزينة التي بقيت معكِ ما حييتي ,لم يستطع آدم أن يظهر ما أظهرتيه أنت من حزن و وجع ,كان متماسكا صامتا كعادته, لم يكن يملك ما
يستطيع به أن يخفف عنك,حملتيها وحدك هذه المرة كم كان يريد ان يجعلكِ تنسين ماحدث ,كم كان يحبك !
وتوفي آدم(ع) ولهُ من الذريّة من ولده وأولاد ولده العدد الكثير، بعد أن عمّر تسعمائة وستين سنة، ودفن في جبل أبي قبيس، ووجهه إلى الكعبة المشرَّفة على ماذكر في كتب السير. ولم تعمرّ حواء بعد آدم إلاّ قليلاً، عاماً واحداً مرضت بعده وماتت، ودفنت إلى جانب آدم(ع).
سبقك إلي ربه و بقيتِ أنتِ تتألمين مرة أخري , هو عاش فرحة خلقكك و سكنه إليكِ و كسر وحدته, و أنتِ حضرتِ موته ,وحدتك التي لا تستطعين فيها ان تكوني وحيدة فهي دائما مليئة بالأصوات و أشباح عن ما كان .مؤلمٌ حقاً ما مررتِ به من أوجاع في هذه الدنيا قصتك خاصة جداً من أن تحكي بتفاصيل, كنت انت النصف المنسي في القصة
.
ورد القليل القليل عن حواء في القرأن و السنة -
,يوجد الكثير من القصص والمعلومات دون سند لها-
- لا نعرف عنها الكثير و كثير من ما نعرفه معلومات مغلوطة او ناقصة -
مقصرين في حقها أغلب ما ورد كان عن آدم أو من منظور آدم في القصة –
عن موضوع الضلع
جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء.
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا . النساء:1
لم يحضر آدم خلق حواء, فخلقها سر من أسرار الله
نعلم كيف خلق آدم ولانعلم كيف خلقت حواء, ما حجبه الله عنا كان أعظم.
أستوصوا بحواء خيراً
و الله أعلي و أعلم